أنواعٌ من الأعينْ تتهافتُ لترى تلكَ اللوحة
المرسومة التي علقت على جدار المتحفْ
والتي علَّقَ عليها أحدهم قائلا ً :
إنها " لرسامٍ مشهور "
لم يعلَم أنها مزيفة !!
وكذلكَ كثيرٌ من الذين سمعوا بمقالته لم يعلموا
والكثير الكثير ممن تتباعوا في نقل المقولة ( الشائعة )
لم يعلموا كذلك بأنها مُزيفة ليست إلا مُقلدة !!
ومع هذا هذه اللوحة أخذت في شهرتها وأفادت مقتنيها
صاحب المتحف ؟؟؟؟؟؟
الذي روَّج لتلك الشائعة وربما لم يكن هو من أطلقها
وربما أيضا ً لم يكن لهُ يدٌ في إطلاقها ولكنَّها أفادت
معرضهُ الصغير المتواضع فراجت بضاعته وتوسعت
تجارته وأصبحت له علامة تجارية !!
ربما هو الحظ أو ربما هو القدر أو ربما هو الغش
والزيف والضلال أو ربما الصدفة المحضة التي
وقفت لهذا التاجر ( المدَّعي ) إقتناء الأثريات
بالباب لتنادي أقبل ولاتخف ستغدو بكلمة ٍ
من أرباب الفكر والفن والمقتيات النادرة !!
*
ولمن يعلم أن هناك فرق بين الحظ والصدفة
فالحظ في قولهِ تعالى
(( وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ )) فصلت - آية 35
والحظ : هو النصيب الوافر من السعادة في الدنيا والآخر
وهذا تعريف أبن كثير للحظ الذي ورد ذكره في قوله تعالى
* أما الصدفة فهي تختلف بإختلاف الحدث فربما يكون حدثٌ
غير سار أو حدث يحمل الكثير من الشر أو يحمل الخير والله أعلم .
*
إنَّ هذه اللوحة هي الهيئة التي يكتسي بها بعضهم
ليبدي لأحدهم أو للكثير شيئا ً ما هو يريده
فهل أرادَ بها التضليل أمَّ أرادَ بها الضلال
وهناك لاشك فرق شاسع بين المعنيين ؟
أمَّا التضليل / الخداع البصري أو الحسيَّ وهو شئٌ مؤقت لحدث ٍ ما
والضلال / هو إختلاق هيئة معينة يُراد بها الإبتداع في الدين
والتخريب في المجتمع والتدليس على العقول وهنا الطامة الكبرى
لأن الإرادة بهذه الهيئة مدروسة ويجري نفعها للشخص ولمن يعينه
ويروَّج له ويدعمه كائن ٌ من يكون وهنا يكون الحديث ذو شجون
البشر حين تُخدع أبصارهم أو أسماعهم بشئ ٍ ما
لهُ بريقٌ ساطع وتفصيلٌ مشوَّقْ !!
كتلك اللوحة التي عُلقت يكون بينهم الجاهل بنوعها
والجاهل بثمنها والجاهل بالذي رسمها أو نحتها أو نقشها
وأيضا ً الجاهل بما تكون ولكنهُ كالبغبغاء يردد مايسمع ؟؟؟
وهناك للأمانة من يتسائل ماهي الفائدة من ترويج
هذه الشائعات في مثل هذا الوقت
وأيضا ً من هو المستفيد من الترويج للشائعة أصلا ً
أو البائع أمَّ الشاري
أمَّ الحاكم أمَّ المحكوم
من هو الذي سيصدر الحكم هاهنا أهم أهل القرار ؟
أمَّ الذين ينفذون القرار ؟
كيفَ تمت تلك العملية ولم ينتبه لها أهل تلك الهيئة
التي تُعنى بالآثار ؟
وماهي تلكَ اللوحة ولمن ومن سيجري فحصها ومن سيصادرها
إن كانت زائفة أو حقيقية ؟
من سيكون سارقها أو من هو مزوَّرها أو من هو الذي سرقت منه
بعد تهريبها ومن سمح لهُ بتهريبها ؟؟؟
يالها من أسئلة مملة سطحية ساذجة
ويالهُ من موضوع ليسَ بهِ فائدة مرجوَّة
ربما ليست هناك لوحة لأنهُ ليسَ هناك متحف أو معرض لعرضها
أصلا ً !!!
إنها مجرد كتابة تتعلق
بالعرض الذي يُعرض
وبالناس التي تشاهد
وبالبعض المستمع
وبالحكاية التي أصبحت أحدوثة الصحف والأخبار
فذاك يخترع وهذا يروج إختراعه وأنا وأنتَ نستمع ونسمع ونشاهد
وهناك في الزاوية من أخذ الحدث ووزع نشرتهُ بطريقته
فربما زاد وربما أنقص والضايع بالطوشة الذي لم يعلم بالإختراع !!!
فيجب أن تتريث في نقل الأخبار
ويجب أن نتريث في سماعها ونصبر فربما سمعنا مايناقض ذلك الخبر
قبل الـحــكــمْ وقبل الـنـشـر
ويجب أن لانصدق كل مايقال ومايُشاع ومايُثار من أشياء لاتضر ولاتنفع !
ويجب أنْ نقتنع بما سمعنا وإن كان من أهل الثقة أو رأينا
حتى نهدأ أياماً وليالي عديدة فربما تكون فراغات مملؤة !!!
والأهـــــــــــمْ
أن لانحكم على شئ رأيناهُ وهو ساطع يلمع بأنهُ الأصلْ والجمال !
فالحكمة تقول :
(( ليسَ كلُ مايلمعُ ذهبا ً ))
* وهذا هو تحريف الرؤيا
حلمْ كاذبْ ( وهم ) وأضغاثُ أحلام !!!