لقد رائيتها !..
لقد رائيت في ذلك النهار وجهها ...
فاذا به بشع ...
منتفخ كانه البالون على وشك الانفجار...
واذا عينيها تكادان تضيعان في بالوعتين من اللحم المتورم ...
لولا شعاعين من نار الحمى كانا ينبعثان في فزع ووهن ...
اما الانف فكان مطموسا بين بطيختين تسميان خدين ...
من تحتهما ذقن مدبب يتصبب عرقا زيتيا ...
وفيما بين هذه التضاريس حفرة قرمزية تسمى فما !..
واذهلني مراّها !..
اذهلني وقززني ...
حتى انني لم استطع كتمان مابي من اشمئزاز ...
ففطنت اليه ...
وصرخت في ثورة جائحة:
تاملني !..
انظر الي وتقيأ !..
اجل !..
هذه انا ...
الست تعرفني ؟..
انا حبيبتك ...
هاانتذا ترى ما طالما حدثتك عنه بلساني طوال الاسابيع الماضية ...
وليس الوصف كالعيان !..
فهلا رحمتني !..
فقلت لها باقصى ما استطعت من هدوء: اجلسي ..اجلسي ياحبيبتي .. وحدثيني بكل شئ ...
- وماذا تظن ,بحق الا با لسة , انني كنت احدثك عنه طوال الاسابيع الماضية ؟..
وأشحت عنها بوجهي كي اجلس على مقعدي تحت الشجرة ...
ولاكنها قبضت بيدين من حديد على معصمي ...
حتى انغرست اظافرها في لحمي ...
وارغمتني على ان اواجهها ...
واتلقى انفاسها المثقلة برائحة الخمر وعفونه الطعام المتخمر والقـئ...
وهي تصرخ...
كلا , لن ساجلس ...
بل ساقف هنا وأكرهك على التطلع الي وجهي ...
كي تراني كما ارى نفسي ...
فانك تدعوني للجلوس كيلا ترى سحنتي ...
ولكن بعدا لك !..
رأ يت منظرا لن انساه ما حييت ...
رايت شيطانا رسم اّثار الرذيلة والا نحطاط والشراهة ...
على لحم ذلك الوجه المتورم ...
وكأن البهيمية كانت تطل من كل مسام تلك السحنة !..
اّه اّه ...
كم انت قبيحة ...حبيبتي ...