بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ,,
والصلاة والسلام على آخر الأنبياء والمرسلين محمد وعلى آله وصحبه وعلى جميع الأنبياء والمرسلين !
..
قد يكون ما ستقرؤونه شيء لا يهمكم البتة !
ولكنه شيء من واقع مجتمعنا الذي نعيشه ! ليس كله بل جزء منه ولو كان بنسبة قليلة إلا إننا نعيشه
..
الأولاد المشردين في الطرقات بالرغم من وجود أهلهم يا تُرى من يتحمل مسؤولية أخطاءهم التي يرتكبونها من حولهم ؟!
من يدفع ثمن أغلاطهم التي تزداد يوماً بعد يوم !؟
..
كيف تكون تربية ولد لم يتربى في حضن أمه أو أباه بالرغم من عيشه معهما و وجودهم على قيد الحياة !
بل عاش هذا الطفل من طفولته في الطرقات ! بلا حسيب أو رقيب على أفعاله !
تربى لوحده بمعزل عن بيته , تربى في الطُرقات مُنذ طفولته وحتى كبره !
ما هذه التربية التي ترباها ؟! تربية طُرقات !!
ومن هو المسؤول عنه وعن أخطاءه التي يرتكبها من حوله
أين أهله عنه ؟! لِم يتركون طفلهم يتربى في أحضان الطُرقات بلا عين تراقبه وتوجهه للصواب ولا لسان يعلمه حُسن الألفاظ !
ولا مُرشد له في حياته ينصحه ويُعلمه أين الصواب وأين الخطأ !
..
سؤال يجول في فكري ! على من يقع اللوم في أخطاءهم ؟!
..
ولد يجول في أنحاء الحي بـ "ولاعة!" ويشعل النيران من حوله بلا مبالاه
يحرق كل ما يراه أمام عينيه , حتى المنازل !
حريق كاد أن يذهب بأسرة كاملة للموت ! لولا رحمة الله
تاريخ الحدث 3/9/1430هـ ! الساعة 12:30 صباحاً !
هذا هو المنزل ! أنظروا لجداره الذي بقي عليه أثر الحريقة التي أشعلها أحد أولاد الحي بالإستعانة بسعف النخيل !

سأسرد لكم ماجرى بمختصر تام !
أحد الأفراد في الأسرة سقطت عيناها على النافذة وقد رأت النيران تعلو ! فصرخت لأباها وأماها بأنه يوجد حريق !
لم يكترثا للوهلة الأولى وبعد تكرار الكلام استوعب الأب الكلام وهل مسرعاً للخارج ليبعد السعف الذي كان مثبت بنافذة منزله لأجل إحياء مناسبة ما !
وكان مثبت بإحكام بواسطة بعض الخشب والحديد ولكن بقدرة الله التي لاتسع شيء أعطى عبده القوة فاستطاع أن يلقي بها على الأرض ليمنع من وصول النيران إلى داخل المنزل !
ولكن النافذة تكسرت من حرارة النار ! ولكنها في الصورة بعد التعديل !
وقام الأب بمساعدة ابنه وأحد الجيران باخماد النار !
ولكن أثارها لم تخمد !
هذه صورة توضح أثار النار على الباب المصنوع من "الشينكو" وأيضاً وجود أثار النار على أرضية الطريق لو نظرتم للصورة جيداً فسوف ترون أن الأرض شديدة السواد

وعندما سُئل أحد الأولاد عن سبب الحريق ! فوجئ الرجل بأن المتسبب بالحريق كان أحد أولاد الجيران وكان متعمداً في إشعالها !
..
المصيبة تأتي بأن الزوجة ذهبت للأم معاتبة إياها على ما فعل ولدها , وماكانت ردة فعل الأم ! لاشيء سوى غير المبالاه
لم تعتذر ولم تبدي أي اهتمام قط ! واكتفت جدته بالحديث عنها وأخبرت الزوجة بأن الولد كثير الدلال ما أن يكون لديه هاتف "جوال" ويعطل يحصل على هاتف جديد وما أن يطلب المال إلا وأعطوه إياه ويذهب للبقالة لشراء الولاعة وإشعال النار حتى داخل المنزل !
هُنا قالت الزوجة للأم امسكي أولادكِ ! فهم دائما يتجولون في الطرقات ! فتربوا خارج المنزل لم تقومي بتربيتهم ! والأم اكتفت بالصمت كما كانت ولم تبالي البتة !
..
فـ يا ترى على من نلقي لوم فعلة هذا الولد ؟! عليه أم على أهله الذين تركوه مشرد في الطرقات ولم يقوموا بتربيته رغم وجودهم وعدم إنشغالهم ! فالأم لاتعمل والأب عاطل !
..
ويبقى السؤال حار في الأفق القريب والبعيد وبين جميع الزوايا ! على من نلقي اللوم ؟!
\
/
الصورتان اللتان شاهدتموهما في الأعلى هما لمنزل يحويني أنا وأسرتي =) !
نعم هذا منزلي الذي يضمني وأعيش فيه بسعادة مع والديَّ وأخوتي جميعاً
وجميع ما قرأتموه من حرف ماهو إلا واقع حدث لنا بالفعل سردته بشكل مرتب باستخدام فكري المحدود وقلمي الصغير !
..
الآن سأحضر لي العصير و الفوشار ! لأجلس على أول مقعد في قاعة السينما ! وسأبقى بانتظار العد التنازلي للفيلم الذي سيُجسد هؤلاء الأولاد المشردين بالرغم من وجود أهلهم ! والتي ستكون نهايته سعيدة ولها معنى !
أو أنني سأجلس خلف ذلك المكتب الخشبي واحتسي كوباً من الشاي واتصفح أوراق الكتاب الذي سيسرد تلك القضية وحلها !
..
لكم جميعاً أيها الكرام ! شكراً من الأعماق أوجهه لكم على إعطائي القليل من وقتكم الثمين لقراءة خربشاتي التي ستُخلد على أحد جدران الذكريات !
..
لكم ودي !
ويبقى السلام خير ختام !