أم خالد بنت خالد رضي الله عنها
( صاحبة الخميصة )
نسبها
أمة بنت خالد ، صحابية قرشية مكية ، تُكنى أم خالد . أبوها خالد بن سعيد بن العاص أحد السباقين إلى الإسلام ، وأمها أميمة بنت خلف الخزاعية إحدى فُضليات نساء الصحابة . وأخوها سعيد بن خالد ، أحد الصحابة الأبرار . وعمها عمرو بن سعيد بن العاص من السابقين إلى الإسلام ، قُتل في معركة اليرموك . وقد تزوجت أم خالد الزبير بن العوام أحد العشرة المبشرين بالجنة وولدت له عمراً وخالداً . رضي الله عنهم أجمعين ..
ولدت أم خالد في أرض الحبشة ، وفتحت عينيها على الإسلام ، وكان والدها من المهاجرين إلى الحبشة حين اشتد الأذى على المؤمنين في مكة .
من مواقفها مع النبي صلى الله عليه وسلم
لقد كان لأم خالد مكانة عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ، حيث كان يخصّها بهديته ، ومن ذلك أنه أتى عليه الصلاة والسلام بثياب فيها خميصة سوداء صغيرة ، فقال : من ترون أكسو هذه ؟ فسكتوا . فقال : ائتوني بأم خالد ، قالت أم خالد وهي التي روت الحديث : فأتي بي أحمل ، فألبسنيها بيده ، وقال : (أبلي وأخلقي) يقولها مرتين ، وجعل ينظر إلى علم الخميصة أصفر وأحمر، فقال : (هذا سنا يا أم خالد ، هذا سنا ) ويشير بإصبعه إلى العلم ، وسنا بالحبشة : حسن .
ولقد كان لدعاء النبي صلى الله عليه وسلم أثر مبارك في حياة أم خالد رضي الله عنها عندما قال لها: (أبلي وأخلقي) إذ معنى الحديث كما قال الحافظ ابن الحجر في الفتح : ( أي إنها تطول حياتها حتى يبلى الثوب ويخلق ). وقد استجيبت دعوة رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم تعش امرأة من الصحابة ما عاشت أم خالد . وذكر الذهبي في السير : أنها عمرت إلى قريب عام تسعين .
م